عرض مشاركة واحدة
[/tabletext]


قديم 10-02-2013, 03:23 PM   #2
مركز تحميل الصور


الصورة الرمزية انفاس العطر
انفاس العطر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 586
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 21-10-2019 (08:53 PM)
 المشاركات : 15,878 [ + ]
 التقييم :  306
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred
افتراضي رد: ضوابط تصرف ولي الأمر في المال العام



[tabletext="width:90%;background-color:black;"]
أدلة اعتبار ضابط مراعاة المصلحة العامة في الإنفاق العام:


الدليل الأول: عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع، وهو مسؤول عن رعيته(36) ومقتضى الرعاية فعل الأصلح بالرعية في شؤونهم كلها، ومن أهمها المال العام.

الدليل الثاني: عن الحسن قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزني – في مرضه الذي مات فيه-، فقال معقل: إني محدثك حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو علمت أن لي حياة ما حدثتك به، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت – يوم يموت – وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة(37).
وجه الدلالة: أن عدم فعل الأصلح – مع القدرة عليه – غش للأمة؛ لأنه يناقض أمر الله – عز وجل-، ويناقض مقتضى الولاية والرعاية، والغش محرم؛ لأن مثل هذا الوعيد الشديد لا يكون إلا على أمر محرم؛ بل كبيرة من الكبائر؛ فإذا كان الاكتفاء بالفعل الصالح وترك الفعل الأصلح غشاً للأمة، كان فعل ما لا مصلحة فيه أعظم غشاً.

الدليل الثالث: أوجب الله – جل وعلا – على ولي اليتيم فعل الأحسن في مال اليتيم، حين نهاه أن يقربه إلا بالتي هي أحسن، في قوله سبحانه: (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (الأنعام: 152) ومعنى الأحسن: تحصيل المصلحة الخالصة، أو الراجحة، وعدم الاكتفاء بالصالح مع إمكان الأصلح، فضلاً عن الفساد. فكان الواجب على ولي الأمر في مال المسلمين نظير الواجب على الولي في مال اليتيم؛ لأنه بمنزلته، كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم. والولايات كلها سواء من حيث وجوب التصرف بالمصلحة في حق المولَّى عليهم، قال القرافي: كل من ولي الخلافة فما دونها إلى الوصية لا يحل له أن يتصرف إلا بجلب مصلحة، أو درء مفسدة(38) بل إن وجوب فعل الأصلح على ولي الأمر في المال العام آكد من وجوبه على ولي اليتيم في مال اليتيم؛ لأن اعتناء الشرع بمصالح العامة أوفر وأعظم من اعتنائه بمصالح الخاصة(39).

وأخيراً
فإن مراعاة المصلحة في إنفاق المال العام تعد ضابطاً هاماً من ضوابط حسن التصرف في المال العام، تمنع إذا توفرت لها الضمانات من استغلال السلطة في ما لا يحل.
 
 توقيع : انفاس العطر



رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25